محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

269

جمهرة اللغة

ب ج ف أُهملت ، وكذلك حالها مع القاف والكاف . ولم تجمع العرب الجيم والكاف « 1 » إلا في كلمات خمس أو ست تراهنَّ في اللفيف إن شاء اللّه . ب ج ل بجل بَجَلْ : في معنى حَسْبُ . قال الراجز « 2 » : نحن بني ضَبَّةَ أصحابُ الجملْ * رُدُّوا علينا شيخَنا ثُمَّ بَجلْ ورجل بجيل : غليظ الجسم . وكل ما غَلُظَ فهو بَجيل ، نحو الحبل والثوب الغليظ . وكثر حتى قالوا : شَرٌ بجيلٌ ، أي شديد . والأَبْجَل : عِرْق غليظ في الرِّجل . وكل غليظ بجيل . وبنو بَجْلَة : بطن من العرب . قال الشاعر ( وافر ) « 3 » : وآخر منهمُ أَجْرَرْتُ رُمحي * وفي البَجْليِّ مِعْبَلةٌ وَقيعُ وهذا مما خُطِّىء فيه الأصمعي . قال : بَجَليّ . قال أبو بكر : أراد الأصمعي بَجَليّ من بَجِيلة ، وعنى الشاعرُ بني بَجْلة من بني سُليم « 4 » . وبنو بَجالة : بطن من بني ضَبَّة . وبَجِيلة : حَيّ من اليمن . ورجل بَجَال ، إذا كان شيخا وفيه بقيّة ؛ وامرأة بَجَالة . وبجَّلت الرجلَ ، إذا عظَّمته . بلج والبَلَج : ابيضاض ما بين الحاجبين ونقاؤه ؛ رجل أَبْلَجُ وامرأة بَلجاءُ ، والاسم البُلْجةُ . وكل ما وضحَ فقد ابلاجَّ ابليجاجا . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : ألم تَرَ أنّ الحَقَّ تَلْقاه أَبْلَجا * وأنَّك تَلْقَى باطلَ القولِ لَجْلَجا وقد سمَّت العرب بَلْجا وبَلّاجا « 6 » . وانبلجَ الصبحُ وبَلَجَ ، إذا أضاء . ورأيت بُلْجَةَ الصُّبح ، إذا رأيت ضوءه . وتبلَّج الرجل إلى الرجل ، إذا أضاء . ورأيت بُلْجَة الصُّبح ، إذا رأيت ضوءه . وتبلَّج الرجل إلى الرجل ، إذا ضحك إليه وهشَّ له . جبل والجَبَل : معروف . ورجل ذو جَبْلة « 7 » ، إذا كان غليظ الجسم . وكذلك رجل مجبول ، إذا كان غليظا . والجِبِلَّة : الأُمَّة من الناس ، وكذلك الجُبُلَّة . وقد قُرئ بهما قوله جلَّ وعزَّ : وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً « 8 » . وأَجْبَلَ الحافرُ ، إذا أفضى إلى جبل « 9 » لا يمكنه الحفرُ فيه . وأَجْبَلَ الشاعرُ ، إذا صعب عليه القول . والجِبِلَّة : الفِطرة . جَبَلَ اللّه عزَّ وجلَّ الخَلْقَ يَجْبِلهم ويَجْبُلهم . وهذه جِبِلَّة فلان أي خليقته التي خُلق عليها . وقد سمّت العرب جَبَلًا وجُبيلًا وجَبَلَة « 10 » . ويقال : جاء بمالٍ جِبْلٍ ، أي كثير . والجِبْلُ من الناس : الجماعة . قال الهُذلي ( طويل ) « 11 » : منايا يُقرِّبْن الحُتوفَ لأهلها * جِهارا ويستمتعن بالأَنَسِ الجِبْلِ وكذلك الجُبْل والجُبُل والجِبِلّ . وقد قرئ بهما : قرأ أبو عمرو : جُبْلًا كثيرا « 12 » . ويوم جَبَلَة : يوم معروف . وجَبَلَة : موضع معروف بنجد . وقد جمعوا جَبَلًا جِبالًا وأجبالًا . جلب والجَلَب الذي نُهي عنه ، وفي الحديث : « نهى رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وسلَّم عن الجَلَب والجَنَب » ؛ فالجَلَب أن يركب الرجلُ فرسا فيتبع فرسَه في الرهان فيُجْلِب عليه أي يصيح به ، فيعرف فرسُه صوتَه فيزداد في عَدْوه .

--> ( 1 ) م : الجيم والقاف . ( 2 ) من أبيات للأعرج المعني أوردها المرزوقي في شرح الحماسة 291 ، والتبريزي في شرحه 1 / 155 . وانظر : الكامل 1 / 112 و 394 ، وشرح ابن يعيش 4 / 89 ، وشذور الذهب 219 ، والهمع 1 / 171 ؛ ومن المعجمات : العين ( بجل ) 6 / 134 ، واللسان ( بجل ) . ( 3 ) البيت لعنترة في ديوانه 285 ، والمعاني الكبير 1096 ، والاشتقاق 516 ، والمخصَّص 6 / 61 ، والصحاح ( بجل ) ، واللسان ( بجل ، عجل ) . ( 4 ) « وهذا . . . سليم » : سقط من ل . ( 5 ) سبق إنشاده ص 184 . ( 6 ) الاشتقاق 260 . ( 7 ) كذا بفتح الجيم في الأصول ؛ وهو بكسرها في الصحاح والقاموس واللسان . ( 8 ) يس : 62 . وانظر البحر المحيط 7 / 343 - 344 . ( 9 ) ط : « إلى موضع » . ( 10 ) الاشتقاق 363 و 566 . ( 11 ) هو أبو ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 38 ، ومجاز القرآن 2 / 91 ، والصحاح ( جبل ) ، واللسان ( أنس ، متع ، جبل ، مني ) . ( 12 ) قارن الحجّة لابن خالويه 299 .